الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

118

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فقال أبو الحسن عليه السّلام : قد أخبر اللّه تعالى أنه أسرى به ، ثمّ أخبر أنه لم أسرى به ، فقال : لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا « 1 » ، فآيات اللّه غير اللّه ، فقد أعذر وبيّن لم فعل به ذلك ، وما رآه ، وقال : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ ، فأخبر أنه غير اللّه « 2 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 7 إلى 13 ] وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 7 ) يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 8 ) وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 9 ) مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 10 ) هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( 11 ) اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 12 ) وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 13 ) [ سورة الجاثية : 7 - 13 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ، أي كذاب : يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً ، أي يصر على أنه كذب ، ويستكبر على نفسه ، كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها ، وقوله تعالى : وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً يعني إذا رأى فوضع العلم مكان الرؤية . - قال الطبرسي : مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ أي من وراء ما هم فيه من التعزز بالمال والدنيا ، جهنم . ومعناه : قدامهم ومن بين أيديهم ، كقوله : وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ . ووراء اسم يقع على القدام والخلف فيما توارى عنك ، فهو وراؤك ، خلفك كان أو أمامك . وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً أي لا يغني

--> ( 1 ) الإسراء : 1 . ( 2 ) الاحتجاج : ص 405 .